العيني
214
عمدة القاري
180 - ( حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال تعدون أنتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحا ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية كنا مع النبي أربع عشرة مائة والحديبية بئر فنزحناها فلم نترك فيها قطرة فبلغ ذلك النبي فأتاها فجلس على شفيرها ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها غير بعيد ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا ) مطابقته للترجمة في قوله يوم الحديبية وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي يروي عن جده أبي إسحاق عن البراء بن عازب قوله ' تعدون أنتم الفتح فتح مكة ' أي كما في قوله تعالى * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * وقد كان فتحا ولكن بيعة الرضوان هي الفتح العظيم لأنها كانت مقدمة لفتح مكة وسببا لرضوان الله تعالى وذكر ابن إسحاق عن الزهري قال لم يكن في الإسلام فتح قبل فتح الحديبية أعظم منه قوله ' أربع عشرة مائة ' وكان القياس أن يقال ألفا وأربعمائة لكن الغرض منه الإشعار بأن الجيش كان منقسما إلى المآت وكانت كل مائة ممتازة عن الأخرى وقد مر الكلام عن قريب في اختلاف الروايات في العدد قوله ' والحديبية بئر ' أي اسم بئر ثم عرف المكان كله بذلك قوله ' فنزحناها ' كذا في الأصول وذكره ابن التين بلفظ ' فنزفناها ' ثم قال النزف والنزح واحد وهو أخذ الماء شيئا فشيئا قوله ' فتركناها غير بعيد ' أراد أنهم تركوها قدر ساعة يدل عليه رواية زهير فدعا ثم قال دعوها ساعة قوله ' أصدرتنا ' من الإصدار يقال أصدرته فصدر أي أرجعته فرجع قوله ' ما شئنا ' أي القدر الذي أردنا شربه والركاب بكسر الراء الإبل التي يسار عليها * - 4151 حدَّثني فَضْلُ بنُ يَعْقُوبَ حدَّثنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أعْيُنَ أبُو عَلِيٍّ الحَرَّانِيُّ حدَّثنَا زُهَيْرٌ حدَّثَنَا أبُو إسْحَاقَ قال أنْبَأنَا البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ رضي الله تعالى عنهُما أنَّهُمْ كانُوا مَعَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألْفَاً وأرْبَعَمِائَةٍ أوْ أكْثَرَ فنَزَلُوا علَى بِئْرٍ فنَزَحُوهَا فأتَوْا رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فأتَى البِئْرَ وقَعَدَ علَى شَفِيرِهَا ثُمَّ قَال ائْتُونِي بِدَلوٍ مِنْ مَائِها فأُتِيَ بِهِ فبَصَقَ فدَعَا ثُمَّ قال دَعُوهَا ساعةً فأرْوَوْا أنْفُسَهُمْ ورِكابَهُمْ حتَّى ارْتَحَلُوا . ( انظر الحديث 3577 وطرفه ) . هذا طريق آخر في حديث البراء أخرجه عن فضل ، بالضاد المعجمة : ابن يعقوب الرخامي البغدادي ، وزهير هو ابن معاوية ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . قوله : ( فبصق ) ، ويقال فيه : بسق وبزق . 4152 حدَّثنا يُوسُفُ بنُ عِيسَى حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ حدَّثَنَا حُصَيْنٌ عنْ سالِمٍ عنْ جابِرٍ رضي الله تعالى عنهُ قال عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَّةِ ورسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ أقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ما لَكُمْ قالُوا يا رسُولَ الله لَيْسَ عِنْدَنَا ماءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ ولاَ نَشْرَبُ إلاَّ مَا فِي رَكْوَتِكَ قال فوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ في الرَّكْوَةِ فجَعَلَ المَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعِهِ كأمْثَالِ الْعُيُونِ قال فشَرِبْنَا وتَوَضَّأنَا فقُلْتُ لِجَابِرٍ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قال لَوْ كُنَّا مِائَةَ ألْفٍ لَكَفَانَا كُنَّا خَمْسَ عَشَرَةَ مِائَةً . . مطابقته للترجمة في قوله : ( يوم الحديبية ) ، ويوسف بن عيسى أبو يعقوب المروزي وهو شيخ مسلم أيضاً يروي عن محمد بن